الشهيد الأول

117

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

عنها مقصود وهو غير منوي . ويحتمل الصحة ، لتوهم السريان إليها . الثالثة : لو نوى في ابتداء الوضوء رفع الحدث عن الأعضاء الأربعة ، ففيه الوجهان ، والأقرب : البطلان لما قلناه على السريان يصح . وينسحب البحث لو نوى استباحة الصلاة لعضو عضو . الثانية عشرة : لو أخل بلمعة ، فغسلها في الثانية بنية الندب عمدا ، بطلت . ولو كان جاهلا بها ، ففيه الوجهان : الصحة ، لاقتضاء النية الأولى وجوب الغسل فالطارئ لا يؤثر ، ولأن شرعية المندوب إنما هو بعد الفراغ من الواجب فقبله لا يشرع ، فقصده ممتنع فيبقى على القصد الأول . والبطلان ، لاختلاف الوجه والنية . ويؤيد الأول : أن شرع الثانية للتدارك ، فيحصل . قال ابن الجنيد : وإنما استحبت الثانية ليكمل بها ما لعله نقص في الأولى ( 1 ) . وينبه عليه حسن زرارة وبكير عن الباقر ( عليه السلام ) في الغرفة الواحدة أتجزي ؟ فقال : ( نعم ، إذا بالغت فيها ، والثنتان يأتيان على ذلك كله ) ) ( 2 ) . وربما بنى على أن نية المنافي بعد عزوب النية هل تؤثر أم لا ؟ وعلى ان الوضوء المنوي به ما يستحب له الطهارة يصح أم لا ؟ وقد سبقا . وقد ينازع في تصور البناء على الأصل الثاني ، بناء على عدم صحة الوضوء المندوب قبل الواجب لمن عليه واجب . الثالثة عشرة : طهارة الصبي تمرينا هل هي معتبرة ؟ فيه وجهان وكذا جميع عبادته - : نعم ، لأمر الولي بأن يأمره وهو معنى الشرعي ، ولأنه يستبيح الصلاة التي هي حرام على المحدث . ولا ، لعدم التكليف في حقه ، وصحة الصلاة الواقعة منه كطهارته .

--> ( 1 ) مختلف الشيعة : 22 ( 2 ) الكافي 3 : 25 ح 5 ، التهذيب 1 : 81 ح 211 ، الاستبصار 1 : 71 ح 216 .